الشارقة في 2 نوفمبر / وام /يعتقد كثير من الأشخاص المهتمين بعالم الكتب والنشر في عالم اليوم الذي يشهد قفزاتٍ نوعية فيما يتعلق بالتكنولوجيا والرقمنة أن الكتاب الورقي تأثرّ بهذه التطورات التقنية المتتابعة وتراجع قليلاً بينما يرى آخرون أن الكتاب المطبوع ما زال يحتفظ بمكانته ويعزز مكتسباته وقيمته كمرجع أساسي للمعرفة الإنسانية.

و قدم العديد من الناشرين العرب المشاركين في الدورة الـ 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب التي تقام حاليا في مركز أكسبو الشارقة قراءاتهم وآراءهم حول اتجاهات القراء العرب و هل مازال الكتاب الورقي سيد المشهد المعرفي في الوطن العربي.

و يرى أحمد بدير مدير عام دار الشروق المصرية أن الكتاب الورقي بخير والإقبال عليه في تزايد مستمر خاصة في السنوات الخمس الأخيرة ولا يرى أن التكنولوجيا تقف عائقاً في طريق انتشار الكتاب المطبوع بل على العكس فالتكنولوجيا وسيلة ممتازة تسهل أعمال الناس ولا أرى فيها أي تهديد على صناعة النشر والكتاب المطبوع بل تمكن الناشر والمؤلف والقارئ من الوصول السهل للمحتوى المنشور .ويعتقد بأن على الناشرين إذا أرادوا للكتاب الورقي أن يظل محافظاً على انتشاره أن يفهموا كيف يتعاملون مع مخرجات التكنولوجيا الحديثة للتسويق الفعال للكتاب المطبوع.

وقال سلطان العامري مسؤول المعارض الخارجية وكبار العملاء في مكتبة العُبيكان السعودية أن نسبة المبيعات في المملكة العربية السعودية للكتاب الورقي في تزايدٍ دائم مؤكدا أن الكتاب الورقي سيظل هو الأفضل من جميع النواحي فهو مريح للعين ويمكن مطالعته في أي مكان وتحت أية ظروف بالإضافة إلى أن استحضار المعلومات من الذاكرة أسهل عند القراءة الورقية.

ومن أجل الحفاظ على انتشار الكتاب الورقي يرى العامري أن الخطوة الأهم هي استقطاب العناوين المميزة وتقديمها للقراء بجودة عالية.

و يرى جهاد شبارو مدير الدار العربية للعلوم ناشرون” أن التحديات التي تواجه الكتاب الورقي كثيرة من أبرزها من وجهة نظره مسألة السرقات والقرصنة التي هي في ازدياد كبير لافتا إلى أن صناعة النشر مهددة في الوطن العربي بسبب قرصنة الكتب وإتاحتها على بعض منصات التواصل الاجتماعي فالناشر عندما لا يجد إقبالاً على شراء ما ينشره سيفكر في حلول أخرى تقلل من خسارته والتحول الرقمي أقل تكلفة في صناعة النشر ومن هنا سيكون الكتاب الورقي مهدداً.

لكن ورغم مخاوفه الكثيرة إلا أن شبارو يعتقد أن محبي الكتب الورقية موجودون في كل مكان .وعن اتجاهاتهم القرائية يقول أن كتب الأدب بشكل عام تشهد إقبالا شديدا تليها كتب السيرة الذاتية ثم كتب التاريخ .

و يرى أحمد غريب المسؤول في دار الرافدين لبنان والعراق أن الكتاب الورقي في سوق النشر العربي في أفضل حالاته.

فخلال العشر سنوات الماضية مرت معظم البلدان العربية بأزمات كبيرة ورغم ذلك ظلّ سوق الكتاب العربي نشطاً وعليه إقبال شديد من القراء العرب .

و يؤمن مؤنس الحطاب مدير عام وصاحب مؤسسة ألف باء تاء ناشرون أن الكتاب الورقي يأتي في المقدمة و إيمانه ذلك مؤسسٌ على أرقام مبيعات المؤسسة المتخصصة في نشر كتب الأطفال مشيرا إلى أن الكتاب الورقي وتحديداً فيما يتعلق بالكتب الموجهة للأطفال هو الأكثر انتشاراً بلا منافس فالأطفال رغم التطور التكنولوجي يبهرهم الكتاب الورقي ويبحث الأهل عنه لذلك دائماً ما تجدنا نختار عناوين جديدة ونقوم بطباعتها وفي مشاركتنا هذا العام في معرض الشارقة الدولي للكتاب طبعنا حوالي 50 عنواناً جديداً ونحن واثقون أننا سنجد إقبالاً فالمحبون والشغوفون بالكتاب الورقي لا يمكن حصرهم وهم موجودون في كل مكان.

بتل

زكريا محي الدين/ بتول كشواني

By admin

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

404 Not Found

404

Not Found

The resource requested could not be found on this server!


Proudly powered by LiteSpeed Web Server

Please be advised that LiteSpeed Technologies Inc. is not a web hosting company and, as such, has no control over content found on this site.